ابن الأثير
397
الكامل في التاريخ
ذكر وقعة حصيد والخنافس فسار القعقاع نحو حصيد ، وقد اجتمع بها روزبه وزرمهر ، فالتقوا بحصيد ، فقتل من العجم مقتلة عظيمة ، فقتل القعقاع زرمهر ، وقتل عصمة ابن عبد اللَّه أحد بني الحارث بن طريف الضّبّيّ روزبه ، وكان عصمة من البررة ، وهم كلّ فخذ هاجرت بأسرها ، والخيّرة كلّ قوم هاجروا من بطن ، وغنم المسلمون ما في حصيد وانهزمت الأعاجم إلى الخنافس ، وسار أبو ليلى بمن معه إلى الخنافس وبها المهبوذان على العسكر ، فلمّا أحسّ المهبوذان بهم هرب إلى المصيّخ إلى الهذيل بن عمران . ذكر وقعة مصيّخ [ 1 ] بني البرشاء ولما انتهى الخبر إلى خالد بمصاب أهل الحصيد وهرب أهل الخنافس كتب إلى القعقاع وأبي ليلى وأعبد وعروة وواعدهم ليلة وساعة يجتمعون فيها إلى المصيّخ ، وخرج خالد من العين قاصدا إليهم . فلمّا كان تلك الساعة من ليلة الموعد اتّفقوا جميعا بالمصيّخ فأغاروا على الهذيل ومن معه وهم نائمون من ثلاثة أوجه فقتلوهم ، وأفلت الهذيل في ناس قليل وكثر فيهم القتل ، وكان مع الهذيل عبد العزّى بن أبي رهم أخو أوس مناة ولبيد بن جرير ، وكانا قد أسلما ومعهما كتاب أبي بكر بإسلامهما ، فقتلا في المعركة ، فبلغ ذلك أبا بكر وقول عبد العزّى :
--> [ 1 ] مضيّح .